علي أكبر السيفي المازندراني
80
مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة
وقال الفخر الرازي : « أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربّهم الوسيلة ، وابتغاء الوسيلة إلى اللَّه تعالى لا يليق بالأصنام البتّة . إذا ثبت هذا فنقول : إنّ قوماً عبدوا الملائكة فنزلت هذه الآية فيهم ، وقيل إنّهم نزلت في الذين عبدوا المسيح وعزيراً ، وقيل : إن قوماً عبدوا نفراً من الجنّ فاسلم النفر من الجنّ ، وبقى أولئك الناس متمسكين بعبادتهم فنزلت هذه الآية » « 1 » . وقال شيخ الطائفة في تفسير هذه الآية : « وقال ابن عباس والحسن الذين من دونه الملائكة والمسيح وعزير ، وقال ابن مسعود : أراد به ما كانوا يعبدون من الجنّ وقد أسلم أولئك النفر من الجنّ لأنّ جماعة من العرب كانوا يعبدون الجن ، فأسلم الجنّ وبقي الكفار على عبادتهم . وقال أبو علي : رجع إلى ذكر الأنبياء في الآية الأولى ، والتقدير إنّ الأنبياء يدعون إلى اللَّه يطلبون بذلك الزلفة لديه ويتوسلون به إليه وإلى رضوانه وثوابه ، أيُّهم كان أفضل عند اللَّه ، وأشدّ تقرباً إليه بالأعمال » « 2 » . وقال أبو على الطبرسي في تفسير الآية :
--> ( 1 ) التفسير الكبير : ج 20 ص 231 ( 2 ) تفسير التبيان : ج 6 ، ص 491